15 avril, 2011 |
Acceuil, Archives (Arabe) | Pas encore de commentaires.
أبلغت الجمعيات الحقوقية الناشطة في مجال حقوق الإنسان والحكامة الجيدة، اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور بضرورة التنصيص على دسترة مبدأ مساواة المغاربة أمام القانون، وتجريم كل أشكال نهب المال العام، وتبسيط إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن أي برلماني، فور توجيه الاتهام إليه بإحدى جرائم تبذير أموال عمومية، أو اختلاس أو الاحتيال على أموال وأملاك تابعة للدولة.
عبد اللطيف المانوني رئيس اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور (كرتوش)
وطالب محمد طارق السباعي، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، الذي قدم تصور الهيئة للتعديل الدستوري، أول أمس (الثلاثاء)، في تصريح ل « المغربية »، بأن يوفر الدستور الجديد « شروط تطبيق مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام، وأن يشجع على تخليق الحياة العامة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يساهم في بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، التي تضع فصلا واضحا بين السلط التشريعية والتنفيذية، والقضائية ».
وقال السباعي إن الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب قدمت للجنة الاستشارية لمراجعة الدستور مقترحات عدة، تطالب بدسترة تجريم جرائم نهب المال العام، ورفع وإلغاء الحصانات البرلمانية عن البرلمانيين فور توجيه الاتهام لهم في جريمة تتعلق بنهب المال العام، « حتى لا يتمكنوا من الإفلات من العقاب بسبب صعوبة تطبيق مساطر رفع الحصانة البرلمانية في بعض الأحيان ».
وأشاد السباعي بطريقة عمل اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور، التي خصصت أسبوعا كاملا، من 7 مارس إلى حدود أمس الأربعاء، للاستماع لتصورات جمعيات المجتمع المدني حول التعديلات الدستورية، مبرزا أن مقترحات الهيئة تطالب، كذلك، باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتخليق الحياة العامة، بما « يساهم في القطع مع اقتصاد الريع، ونظام الامتيازات ».
من جهته، قال امحمد بن الشيخ، رئيس الجمعية المغربية لتقييم السياسات العمومية، في تصريح صحفي، رفقة رشيد الفيلالي المكناسي، الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبراني المغرب)، بعد تقديم مقترحات الهيئتين، أول أمس الثلاثاء، بالرباط، إن مقترحات الجمعية تنص على « دسترة طرق لتقييم السياسات العمومية، كما هو متعارف عليها دوليا »، بينما أوضح الفيلالي المكناسي أن « ترانسبراني المغرب » طالبت باعتماد المساءلة، ووضع حد للإفلات من العقاب، ومحاربة نهب المال العام، وتعزيز الحق في الوصول إلى المعلومة.
وتتواصل جلسات استماع اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور لتصورات جمعيات المجتمع المدني الفاعلة في مجال حقوق الإنسان والحكامة الجيدة، تطبيقا للتوجيهات الواردة في الخطاب الملكي لتاسع مارس الماضي، الذي حث فيها جلالة الملك على ضرورة الاعتماد على منهجية الإصغاء والتشاور مع جميع الهيئات والفعاليات المؤهلة داخل المجتمع المغربي.
12 avril, 2011 |
Acceuil, Archives (Arabe) | Pas encore de commentaires.
أكد محمد طارق السباعي، رئيس الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، في تصريح ل «الصباح» أن الهيأة ستتبنى ملف آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا، وذلك نظرا للاختلاسات التي عرفتها مالية الجمعية في عهد الرئيس السابق.
وأوضح السباعي أنه لا يعقل أن يؤاخذ الرئيس السابق بما نسب إليه من اختلاسات قدرت بثلاثة ملايير سنتيم وخيانة الأمانة والتزوير في محررات تجارية بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ.
واستغرب السباعي لهذا الحكم، الذي اعتبره مثيرا للشكوك، مضيفا أن القضاء من خلال هذا الحكم، أبدى تساهلا مع ناهبي المال العام. وأوضح رئيس الهيأة أن اختلاس المال العام يعتبر جريمة ضد الإنسانية وخيانة عظمى للوطن، ما يقتضي التعامل مع مرتكبيها بأقصى العقوبات، علما أن الأمر في هذا الملف يتعلق بفئة معوزة تتمثل في الأطفال المعاقين ذهنيا، إذ يعتبر هذا النوع من أخطر أنواع الإعاقات، وعليه يقول السباعي، فإن العقاب يتعين أن يتماشى مع خطورة الجريمة.
وأشار السباعي إلى أن الحكم على الرئيس السابق لجمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين بستة أشهرا بعد اتهامه بكل هذه الجرائم الخطيرة، يثير أكثر من تساؤل ويتطلب التدقيق في حيثيات هذا الحكم وفي الهيئة التي أصدرته، علما يقول السباعي، بأن مختلس 700 درهم بالصين يحكم عليه بالإعدام، نظرا لأن السلطات الصينية تعتبر اختلاس الأموال العامة بغض النظر عن حجمها خيانة عظمى للوطن.
وأكد السباعي أن الهيأة تدين مختلسي أموال المعاقين وتطالب وزارة العدل بضرورة تمكين الجمعية المذكورة من الوسائل القانونية لاسترداد حقوق العاملين بها، الذين لم يكن يصرح بهم في صندوق الضمان الاجتماعي، ما جعل الأخيرة تطالب الجمعية، حاليا، بمبالغ هامة، لتضعها بين مطرقة نهب الرئيس السابق لأموال الجمعية وعدم قدرتها على استرداد الأموال المختلسة، وسندان الضمان الاجتماعي الذي يلزم الجمعية بأداء ديونها تجاهه.
وفي هذا الصدد، أوضح السباعي أن ثقافة حماية المال العام بالمغرب ما زالت لم ترق إلى المستوى الذي يعتبر مثل هذه الممارسات جرائم كبرى ضد الإنسانية. وأكد أن الهيأة ستطالب، خلال اجتماعها مع لجنة مراجعة الدستور، بضرورة دسترة حماية المال العام واعتبار المساس به خيانة ضد الوطن واعتبار مختلسي المال العام مرتكبين لجرائم ضد الإنسانية، ومنح هيأة محاربة الرشوة سلطات واسعة وتمكينها من الوسائل لإحالة ملفات اختلاسات المال العام على القضاء.
وكانت جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين نظمت يوما دراسيا بمناسبة اليوم الوطني للشخص المعاق، شارك فيه عدد من الحقوقيين وممثلين عن وزارة الصحة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وهيأة حماية المال العام وجمعيات المجتمع، على غرار الجمعية المغربية الكندية لحماية الطفولة والشباب والأسرة، التي أطرت هذا اللقاء، الذي تمخض عنه عدد من التوصيات، من أهمها التكفل في المجال الصحي، من خلال تحديد كيفية الولوج إلى الاستشفاء، الذي يتعين أن يكون بالمجان، من خلال تمكين الطفل المعاق من بطاقة بيومترية تمكنه من العلاج بالمجان، وخلق تغطية صحية مجانية، ومن الناحية القانونية طالبت الجمعية بإصدار قانون خاص بالأطفال المعاقين، والتزام الوزارة الوصية بالمصاريف لمستحقيها في وقتها، وخلق فضاءات لإيواء هذه الفئة وإعادة إدماجها، وإعادة النظر في شروط ولوج الوظائف، من خلال حذف شرط السلامة الصحية. وضمان تكافؤ الفرص بالنسبة إلى التعليم وخلق مقاعد مشتركة بالنسبة إلى الإعاقة العادية، وإيجاد وظائف خاصة بهاته الإعاقة، وضمان التكوين المستمر بالنسبة إلى الأطر التربوية، والتفكير في شعب تكوين خاصة بفئة المعاقين ذهنيا، كما أوصى المشاركون في اليوم الدراسي بإلزامية تسهيل الولوج للمعاقين في تصاميم البناء في كل المشاريع السكنية والمؤسسات الخصوصية والعامة.
عبد الواحد كنفاوي